يوسف بن تغري بردي الأتابكي

231

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

إلى الإسكندرية فأدخل به عند أخصامه الأمير الكبير جاني بك الصوفي وغيره قلت لتجزى كل نفس بما كسبت ولما تم أمر الأمير برسباي فيما أراد من القبض على الأمير طرباي والاستبداد بالأمر أخرج الأمير سودون الحموي منفيا إلى ثغر دمياط ثم أخذ في إبرام أمره ليترقى إلى أعلى المراتب فلم يلق في طريقه من يمنعه من ذلك وساعده في ذلك موت الأمير حسن بن سودون الفقيه خال الملك الصالح محمد هذا في يوم الجمعة ثالث عشر صفر فإنه كان أحد مقدمي الألوف وخال السلطان الملك الصالح وسكناه بقلعة الجبل وكان جميع حواشي الملك الظاهر ططر يميلون إليه فكفى الأمير برسباي همه أيضا بموته فلما رأى برسباي أنه ما ثم عنده مانع يمنعه من بلوغ غرضه بالديار المصرية خشي عاقبة الأمير تنبك ميق نائب الشام وقال لا بد من حضوره ومشورته فيما نريد نفعله فندب لإحضاره الأمير ناصر الدين محمدا بن الأمير إبراهيم ابن الأمير منجيك اليوسفي فحضر فخرج المذكور مسرعا من الديار المصرية إلى دمشق لإحضار الأمير تنبك المذكور وأخذ الأمير برسباي فيما هو فيه من عمل مصالح الناس وتنفيذ الأمور فرسم بإحضار الأمير أيتمش الخضري من القدس ثم في يوم الاثنين ثاني عشرين شهر ربيع الأول أمسك الأمير الطواشي مرجان الهندي الزمام المعروف بالخازندار وسلمه للأمير أرغون شاه النوروزي الأعور الأستادار ليصادره ويستخلص منه الأموال وطلب الأمير الطواشي كافور الرومي الصرغتمشي وخلع عليه باستقراره زماما على عادته أولا ثم قدم أيتمش الخضري إلى القاهرة فرسم له الأمير برسباي بلزوم داره بطالا واستمر مرجان عند الأمير أرغون شاه المذكور إلى أن قرر عليه حمل عشرين ألف دينار فحملها وضمنه جماعة أخر في حمل عشرة آلاف دينار أخرى وأطلق في يوم الأربعاء ثامن عشر شهر ربيع الآخر